تعد عملية التعليم أكثر من مجرد نقل المعلومات أو تحسين الأداء الفردي، بل هي ممارسة اجتماعية وتعاونية بامتياز. ومع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، يزداد التركيز على الكفاءة والأتمتة والمساعدة الفردية، مما يعرض العمليات التعليمية للعلاقات الإنسانية للخطر. على الرغم من تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التعليم (AIED)، لم يتمكن البحث من توضيح كيفية تصميم هذه التقنيات بطريقة تحافظ على العلاقات الاجتماعية والبيئية التي تشكل أساس التعلم.

في هذه الورقة، نقوم بإعادة تحديد التعليم باعتباره علاقة، حيث تُعتبر تفاعلات المتعلمين مع الذكاء الاصطناعي علاقات سلسة تتضمن أغراض وحدود محددة. نرتكز في تحليلاتنا على ممارسات التصميم التشاركي ونستند إلى رؤى ثقافية تشمل التقاليد الأسترالية الأصلية والشعوب الأمريكية الأصلية والتقاليد الميسو الأمريكية، والتي تؤكد على أهمية reciprocity (التبادل) والمساءلة في العلاقات.

نحن نؤكد أن الذكاء الاصطناعي الفعّال في التعليم ينبغي أن يدعم التعلم مع الآخرين بدلاً من استبدالهم. ولتوسيع وجهة نظرنا، نقوم بـ:

1. تصوّر الذكاء الاصطناعي في التعليم كمسألة تصميم علاقات مدعومة بالتبادل.
2. توضيح التوترات الرئيسية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال التعليم.
3. تقديم توجيهات تصميمية توسع من خيارات تصميم الذكاء الاصطناعي في التعليم نحو مفهوم الإيثار، بما في ذلك متى لا ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي، وكيفية تعريف الحدود التعليمية، وكيفية دعم الاستخدامات المسؤولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعزز المجتمعات والبيئات الطبيعية.

إن هذا المسار التصميمي يدعو إلى إعادة التفكير في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم بشكل يحفظ الطبيعة الاجتماعية العملية التعليمية، مما يساهم في تعزيز تجربتنا التعليمية دون المساس بالعلاقات الإنسانية.