شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مجالي العلم العصبي (Neuroscience) والذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، ولكن لا يزال هناك فجوات كبيرة في الاتصال بينهما. في ورشة عمل نظمتها المؤسسة الوطنية للعلوم في أغسطس 2025، تم تحديد ثلاث فجوات أساسية في القدرات الحالية للذكاء الاصطناعي.

تتمثل الفجوة الأولى في عدم قدرة الأنظمة على التفاعل الصحيح مع العالم المادي، مما يؤدي إلى أنظمة هشة وغير موثوقة. الفجوة الثانية تتعلق بكفاءة التعلم، حيث ينتج عن التعلم الضعيف نماذج ضعيفة تحتاج إلى تصحيح مستمر. وأخيرًا، تبرز الفجوة الثالثة في عدم استدامة الطاقة وكفاءة البيانات، مما يعرقل الابتكارات الكبيرة في هذا المجال.

للتغلب على هذه التحديات، يتم اقتراح مجموعة من المبادئ المستندة إلى العلم العصبي، من بينها التصميم المشترك للجسم ووحدة التحكم، والتنبؤ من خلال التفاعل، والتعلم المتعدد المقاييس مع تحكم عصبي، والهندسة المعمارية الموزعة الهرمية، والحساب المدفوع بالحدث النادر.

يتم تقديم خريطة طريق بحثية شاملة ترتكز على هذه المبادئ، حيث تم تنظيمها وفقاً لرؤى قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. ولتحقيق هذه الرؤية، هناك حاجة لجيل جديد من الباحثين المؤهلين عبر حدود العلوم العصبية والهندسة، حيث يجب توفير تدريب متعدد التخصصات، والوصول إلى المعدات اللازمة، ومعايير مجتمعية متفق عليها، وأخلاقيات ملائمة لدعمهم.

في الختام، يُعد الذكاء العصبي (NeuroAI) مفتاحاً لتجاوز قيود الذكاء الاصطناعي الحالي وتعميق فهمنا للمعالجة العصبية البيولوجية.