تعتبر نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) من التقنيات الرائدة في ميدان الذكاء الاصطناعي، حيث أحدثت ثورة في كيفية كتابة الطلاب. في ظل هذا التطور السريع، يتساءل الكثيرون عن الفوائد الحقيقية لهذه النماذج، خاصة لطلاب اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية (EFL).

تكشف دراسة حديثة النقاب عن مدى فعالية تلك النماذج في تعزيز الكتابة لدى طلاب المدارس الثانوية. يركز العديد من الدراسات السابقة على جودة الإنتاج، لكن دراستنا تسلط الضوء على التحولات التطويرية في نماذج اللغات الضخمة وتأثيرها على الكتابة، متسائلة عما إذا كانت النماذج الأكثر ذكاءً تمثل دعماً حقيقياً أو مجرد عكازة تعويضية.

لتحقيق ذلك، قمنا بتحليل كتابات الطلاب التي تم عليها استخدام نماذج اللغات الضخمة قبل وبعد إطلاق ChatGPT، مستخدمين طرق تقييم نوعية من قبل خبراء، بالإضافة إلى مقاييس كمية مثل اختبارات القراءة ومعامل ارتباط بيرسون.

أظهرت النتائج أن النماذج المتقدمة تعزز درجات التقييم وتنوع المفردات للمتعلمين ذوي الكفاءة المنخفضة، مما قد يؤدي إلى إخفاء القدرات الحقيقية للطلاب. ومن المثير للقلق أن زيادة الاعتماد على نماذج اللغات الضخمة ارتبطت بتقليل تقييمات الخبراء البشريين، مما يشير إلى وجود طلاقة سطحية دون ترابط عميق.

لتحويل الممارسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تعلم حقيقي، يجب أن تتغير أساليب التعليم من التركيز على جودة الإنتاج إلى التحقق من عملية التعلم. ينبغي على المعلمين ضبط وظائف الذكاء الاصطناعي، وتحديد الفرق بين الدعم الفكري وإنتاج النصوص، ضمن منطقة التطور القريب للمتعلمين.