في عصر يشهد تداخلًا بين الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، يصبح فهم سلوك مستخدمي هذه المنصات أمرًا بالغ الأهمية. دراسة جديدة استندت إلى أكثر من 120,000 شخصية رقمية تمثل ردود الفعل الإنسانية لأكثر من 1500 مشارك صربي، تسلط الضوء على قدرات الوكلاء المعتمدين على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) في توقع ردود الفعل المختلفة مثل الإعجاب، والرفض، والتعليق، والمشاركة.

أظهرت النتائج أن الوكلاء استطاعوا تحقيق دقة تبلغ 70.7٪، مع تباين يصل إلى 13 نقطة مئوية حسب اختيار النموذج. ومع ذلك، عند مقارنة الأداء مع المُصنّفات التقليدية المعتمدة على النصوص، كان لافتًا أن النماذج التقليدية قد تفوقت بدقة بلغت 0.36، مما يعكس أن المكاسب الممكنة من استخدام الوكلاء ليست نتيجة لتفكير عميق بل للتفسير السيماتيكي.

تحذر الدراسة من احتمال استغلال هذه التكنولوجيا في نشر سلوكيات موجهة على الأرض، بينما تقدم أيضًا فرصًا لاستخدام هذه الوكلاء في محاكاة تنبؤات الديناميات القطبية وتوجيه السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ستمثل الدراسات المستقبلية، التي تسعى لتوسيع نطاق البحث لتشمل لغات متعددة وتكييفات مختلفة، الخطوة التالية في استكشاف قدرة هذه الأنظمة.

في ظل هذه التطورات السريعة، كيف ترى دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل التفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي؟ شاركونا آرائكم.