تواجه النزاهة الأكاديمية تحديات مستمرة، حيث يعتبر الغش في الامتحانات من المشكلات الشائكة التي تحتاج إلى حلول فعالة. في الوقت الذي تعتمد فيه الأنظمة التقليدية على المراقبة البشرية، نجد أنها غالباً ما تكون غير فعالة، مكلفة، وعرضة للأخطاء. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي بتقنياته المتقدمة.

لطالما شهدت أنظمة المراقبة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بعض الثقة ، لكن الكثير منها يفتقر إلى الشفافية أو يتطلب هياكل متعددة المستويات لتحقيق الأداء المطلوب. وكان من الضروري تطوير إطار عمل أكثر بساطة وفعالية، مما أدى إلى اقتراح نظام جديد يلبي هذه المتطلبات.

يستند هذا النظام إلى نموذجين قويين هما YOLOv8n لاكتشاف الكائنات وتحليل سلوكيات الطلاب في قاعات الامتحان. حيث يستخدم نموذج YOLOv8n لتحديد مواقع الطلاب في الصور الملتقطة أثناء الامتحان. بعد تحديد المناطق المشتبه بها، يتم قصها ومعالجتها، ثم يتم تصنيف كل منطقة بواسطة نموذج RexNet-150 الدقيق عما إذا كان السلوك طبيعياً أو يحمل دلالات الغش.

تم تدريب هذا النظام على مجموعة بيانات ضخمة تضم 273,897 عينة، مجمعة من 10 مصادر مستقلة، وقد حقق دقة تصل إلى 95%، ومعدل استرجاع 94%، ودقة 96%، مع نسبة F1 تصل إلى 95%، أي زيادة قدرها 13% عن دقة الكشف السابقة التي كانت تعادل 82%.

ما يميز هذا النظام هو متوسط زمن الاستدلال الذي يبلغ 13.9 مللي ثانية لكل عينة، مما يجعله قابلاً للتوسع في البيئات الكبيرة. لكن الجانب الأهم في هذا النظام هو اعتناءه بالمخاوف الأخلاقية، حيث يتم تسليم النتائج النهائية للطلاب بطريقة خاصة بعد انتهاء الامتحانات، عبر البريد الإلكتروني الخاص بهم، مما يمنع العار العام ويتيح للطلاب فرصة التأمل في سلوكهم.

لتحقيق مزيد من التحسين، يمكن استكشاف دمج عوامل إضافية مثل البيانات الصوتية والإطارات المتتالية لتحسين دقة النظام أكثر. تعد هذه الدراسة نقطة انطلاق لتطوير حلول فورية وقابلة للتوسع وأخلاقية ومفتوحة المصدر، مما يفتح المجال لعالم أكاديمي أكثر نزاهة.