في عالم الطب الحديث، تعتبر القدرة على تقييم مدى انتشار الأورام الدبقية خلال العمليات الجراحية أمراً بالغ الأهمية، حيث يسعى الجراحون إلى تحقيق أقصى قدر من استئصال الورم مع الحفاظ على الأنسجة الدماغية الوظيفية. هنا تأتي أهمية تقنية **تصوير فلوريسنت مدى الحياة (FLIm)**، التي توفر تبايناً بيولوجياً حقيقياً في الوقت الحقيقي دون الحاجة إلى موادLabeling.
لكن على الرغم من هذه الفوائد، تواجه **FLIm** تحديات تتمثل في التنوع البيولوجي، عدم التوازن بين الفئات، وتنوع التصنيف النسيجي. لذلك، قدم الباحثون إطار عمل جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي هو **DC-AI (Data-Centric AI)**، الذي يدمج ثلاث عمليات رئيسية:
- **التعلم الواثق (Confident Learning)**: يهدف إلى تقليل عدم اليقين في تصنيفات البيانات.
- **تحسين الفئات (Class Refinement)**: لتجميع الفئات ذات الصلة معاً.
- **تقييم العلامات المستهدف (Targeted Label Evaluation)**: لضمان دقة التقييم.
تم جمع بيانات **FLIm** من 192 هامش نسيجي عبر 31 مريضاً تم تشخيصهم حديثاً بأورام **GBM (Glioblastoma)**، وقام طبيب أعصاب مختص بتصنيفها إلى سبع فئات مختلفة من الخلوية السرطانية. بفضل تطبيق التعلم الواثق، تمكن الباحثون من زيادة دقة البيانات عبر دمج الفئات إلى ثلاث فئات رئيسية: "منخفضة"، "متوسطة"، و"عالية".
العوامل المهمة المستخلصة من تحليل **SHAP** تبرز التوقيعات الضوئية المميزة عبر طيف التسلل، حيث عُزيىالعدم الثقة في بعض التقديرات إلى عوامل بيولوجية وبيئية مثل تكوين المادة الرمادية والتلوث الدموي. ونتيجة لذلك، أظهرت إعادة تقييم الهوامش التي تم الإشارة إليها دليلاً على تباين بين المحللين، مما يجعل إعادة التصنيف الانتقائي أكثر فعالية من المراجعة الشاملة.
بإجمالي 96% من دقة النموذج في المهمة متعددة الفئات، يُظهر هذا العمل كيف يمكن أن يُحسّن إطار العمل المعتمد على البيانات من موثوقية بيانات **FLIm**، ويعزز من قوة النماذج، ويدعم تفسيرات بيولوجية أفضل، وهو ما يمهد الطريق لتطوير أدوات بصرية مفيدة في تقييم هوامش الأورام الدبقية في الوقت الحقيقي.
