تعتبر عملية بناء مخططات الطور للسبائك المتعددة المكونات من المهام البحثية المعقدة التي تتطلب الكثير من القياسات التجريبية، مما يجعلها عملية تستغرق وقتًا طويلاً. ولكن ماذا لو كان بإمكاننا تسريع هذه العملية باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

في دراسة جديدة نشرت على منصة arXiv، تم استخدام نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) كأدوات لتوجيه التخطيط التجريبي في بناء مخططات الطور. يعتمد الإطار المستخدم في هذه الدراسة على نموذج لغوي عام لتقديم اقتراحات عن التركيب المراد قياسه في كل دورة، وذلك بالتزامن مع عملية التركيب العالي الإنتاجية وتحليل الطور باستخدام الأشعة السينية.

تتضمن الدراسة بناء مخطط الطور الثلاثي لنظام الكوبالت - الألومينيوم - الجاليوم (Co-Al-Ge) عند درجة حرارة 900 درجة مئوية. جرب الباحثون استراتيجيتين مختلفتين لاختيار التركيبات الأولية؛ الأولى تعتمد على نموذج متخصص للتعليمات، بينما الثانية تركز على النموذج العام.

أظهرت النتائج أن النموذج المتخصص ساهم في توجيه القياسات نحو المناطق المعقدة في المخطط، مما أتاح اكتشاف ثلاث مراحل جديدة تتشكل فقط في النظام الثلاثي، بينما اعتمد النموذج العام على أسلوب تقني أقرب إلى كتب الدروس، مما مكنهم من تحديد عدد أكبر من المراحل في عدد أقل من الدورات.

من خلال مقارنة النتائج مع تقنيات التعلم الآلي التقليدية، أكدت التجارب أن النماذج اللغوية الضخمة تقدم استكشافًا أكثر كفاءة. هذا الابتكار يفتح آفاقًا جديدة في عالم البحوث العلمية، حيث يمكن استثمار هذه النماذج كأدوات تخطيط تجريبي فعالة لبناء مخططات الطور.

ما رأيكم في استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي؟ شاركونا أفكاركم في التعليقات!