في عالم الأبحاث الطبية، يكافح الباحثون مع العديد من التحديات عند محاولة تنفيذ العلاجات الجديدة في الممارسات السريرية. تُعزز حوافز النشر البحثين لعرض النتائج "الإيجابية" حتى وإن كانت النتائج العلمية غير حاسمة. وقد أظهر باحثون أن الكتاب غالبًا ما يقومون بتلاعب نتائج الدراسات، وخاصة في الملخصات، مما يؤثر على كيفية تفسير الأطباء للأدلة وقد يؤثر في قرارات رعاية المرضى.

في هذا السياق، قامت دراسة جديدة بفحص ما إذا كانت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) تتأثر بنفس القدر بالتلاعب عندما تقوم بتحليل نتائج الدراسات. تعتبر هذه الدراسة مهمة للغاية نظرًا للاستخدام المتزايد لهذه النماذج في تحليل وتلخيص الأدلة الطبية المنشورة.

خلال البحث، تم تقييم 22 نموذجًا من نماذج اللغات الضخمة، ووجد أن هذه النماذج أكثر عرضة لتأثير التلاعب مقارنة بالبشر. إذ يمكن أن تساهم النماذج في نشر التلاعب في النتائج التي تنتجها، حيث وجدت الدراسة أدلة على أن هذه النماذج قد تدمج التلاعب بشكل ضمني في الملخصات التي تولدها بلغة بسيطة.

ومع ذلك، أظهرت الدراسة أيضًا أن نماذج اللغات الضخمة قادرة عمومًا على التعرف على التلاعب، ويمكن تحفيزها بطريقة تقلل من تأثير هذا التلاعب على النتائج. في ضوء هذه النتائج، تبرز أهمية تطوير آليات فعالة لفهم كيفية تأثير التلاعب على الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية، خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات التي تؤثر على رعاية المرضى.