تشهد الحكومات حول العالم طفرة في استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في اتخاذ القرارات الإدارية، بهدف تقليل التكاليف، وزيادة السعة، وتحقيق التماسك في العمل. وإلا، فإن دخول الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة يتطلب وجود طبقة مطابقة (Compliance Layer) تضمن أن القرارات المتخذة قابلة للتقييم، وقابلة للتكرار، وقانونية.

هذه الطبقة لا تسهم فقط في تحسين الشفافية، بل تجعل من السهل الكشف عن الانحرافات عن القانون. لكن في الوقت ذاته، يمكن أن تخلق حدودًا ثابتة للموافقات، تعلم بعد ذلك الحكومات المتعاقبة كيفية التنقل بينهما، مع الحفاظ على مظهر الإدارة القانونية.

قمنا بتطوير نموذج يُظهر كيف تختار المؤسسات نطاق الأتمتة، ودرجة التدوين، والضمانات على الاستخدام المتكرر للذكاء الاصطناعي. يكشف هذا النموذج عن الحالات التي تصبح فيها هذه الأنظمة عرضة للاستخدام الاستراتيجي من داخل الحكومة، ولماذا قد تؤدي الإصلاحات التي تعزز الرقابة في البداية إلى زيادة هذه القابلية للاستخدام الاستراتيجي لاحقًا، وكيف يمكن أن تكون التوسعات في استخدام الذكاء الاصطناعي صعبة التراجع.

لذا، فإن جعل الذكاء الاصطناعي قابلاً للاستخدام قد يسهل على الحكومات المستقبلية استغلال هذه الإجراءات، مما يطرح تساؤلات حول كيفية تأثير ذلك على الشفافية والمساءلة.