أصبح الوصول إلى تغذية راجعة من الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) أمرًا متاحًا بشكل متزايد، والدراسات أثبتت بالفعل أن الناس يمكنهم التعلم منها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من الذي يستفيد فعلاً من هذه التغذية الراجعة؟

في دراسة حديثة تغطي أكثر من خمس سنوات وأكثر من 52,000 مستخدم على منصة شطرنج عبر الإنترنت، تبين لنا أن الأفراد الأكثر تحفيزًا وذوي المهارات العالية يميلون إلى اختيار استخدام تغذية الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، ويستفيدون منها بشكل أكثر إنتاجية.هذه الظاهرة تخلق وهماً بفعالية الذكاء الاصطناعي: حيث تختفي مكاسب التعلم الظاهرة عندما تؤخذ الدوافع الذاتية بعين الاعتبار.

ولكن ماذا يعني هذا في النهاية؟ أولًا، فإن الأفراد ذوي المهارات العالية يستفيدون بشكل غير متناسب، مما يؤدي إلى توسيع الفجوة المهارية في المجتمع. ثانيًا، عندما يدخل الأفراد في حلقة تغذية راجعة مركزية من مصدر ذكاء اصطناعي واحد، يتناقص التنوع الفكري. هذه التوجهات ليست مجرد ظواهر سطحية، فقد أظهرت 42 تجربة طبيعية على مستوى المنصة أن هذا الانخفاض في التنوع هو نتيجة سببية.

تربط هذه الديناميكيات على مستوى الأفراد العواقب على مستوى الجماعات، مما يبرز أهمية تصميم العمل المعزّز بالذكاء الاصطناعي بأفق إنساني ويسهم في تطوير رأس المال البشري. هل يدفعنا هذا إلى إعادة التفكير في كيفية تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق نتائج أفضل للجميع؟