في عالم الذكاء الاصطناعي المتقدم، تعد القدرة على استخراج البنى السببية (causal structures) وتطبيقها في سياقات جديدة علامة فارقة من علامات الذكاء البشري. بينما تُظهر نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) ونماذج اللغة البصرية (VLMs) أداءً قويًا في مجموعة واسعة من مهام التفكير، إلا أن قدرتها على التعلم السببي التفاعلي لا تزال غير مُحددة.
الجهل في نقل المعرفة
يتعلم البشر كيفية نقل المعرفة بعد تعرض محدود، وهو ما تفشل فيه نماذج التعلم الآلي التقليدية (Reinforcement Learning) بشكل كارثي. لكن! هل تمتلك نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة آليات مشابهة للبشر في نقل تلك البنى السببية؟
التجارب وكشف الانحياز
باستخدام نموذج OpenLock الذي يتطلب الاكتشاف المتسلسل للهياكل المشتركة (Common Cause) والنتائج المشتركة (Common Effect)، وجد الباحثون أن النماذج تعاني من تأخر أو غياب نقل المعرفة. فحتى النماذج الناجحة تحتاج إلى ربط أولي خاص بالبيئة — وهو ما نسميه "التأسيس البيئي" (environmental grounding) — قبل أن تتجلى كفاءتها.
انخفاض الأداء في الظروف المتعددة
في حالة النص فقط، تساوت نماذج الذكاء الاصطناعي مع أو تفوقت على الكفاءة البشرية في الاكتشاف. بينما في الحالات التي تتضمن المعلومات البصرية، لوحظ تدهور الأداء بدلاً من تحسينه. وهذا يكشف عن اعتماد كبير على المعالجة الرمزية بدلاً من التفكير متعدد الأبعاد.
استنتاجات مهمة
تظهر النتائج أن التعلم الإحصائي على نطاق واسع لا ينتج الهياكل السببية غير المعتمدة على السياق التي تدعم التفكير الاستدلالي البشري. وبالتالي، يتم اعتبار نقل المعرفة القائم على التأسيس كحدود أساسية للنماذج الحالية من LLMs وVLMs.
